تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
كل يوم على السلطة المحلية ، فمن غاب عوقب « 1 » . وهكذا اتخذ الجائرون جميع الوسائل للتنكيل بالعلويين وشيعتهم حتى بلغ بهم الحقد أن من يذكر أئمة أهل البيت ( ع ) نال العقوبة والبطش . فقد ذكر المقريزي : أن يزيد بن عبد اللّه أمير مصر ، أمر بضرب جندي تأديبا لشيء صدر منه ، وكان عقابه بسيطا ، فلما أحس الجندي بألم السوط أقسم على الأمير بحق الحسن والحسين ( ع ) أن يعفو عنه ، فأمر الأمير بضربه ثلاثين سوطا جزاء لهذا القسم . وكتب إلى المتوكل في بغداد يخبره بأمر الجندي ، فأمره المتوكل أن يضربه مائة سوط وأن يحمله إلى بغداد « 2 » وألقى بعض الشعراء عند المتوكل قصيدة نال فيها من العلويين وشيعتهم فأمر ان ينثر على رأسه ثلاثة آلاف دينار ، وان تلتقط له ، وعقد له على امارة البحرين واليمامة ، وخلع عليه اربع خلع « 3 » . لقد كانت محنة الشيعة في تلك العهود شاقة وعسيرة فقد لاقت أعنف المشاكل السياسة والاجتماعية ، ومنيت بالحرمان من جميع الحقوق الطبيعية ، ولا نحسب أن هناك طائفة واجهت من الاضطهاد والجور كما واجهته الشيعة ، فقد أمعن حكام الأمويين والعباسيين في اذلالهم ، وارغامهم على ما يكرهون .
هامش
( 1 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : 1 / 117 ( 2 ) تاريخ بغداد : 4 / 153 ( 3 ) ابن الأثير 7 / 38
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 186 | الشيخ باقر شريف القرشي