الأرض فوق ما تحتها ، أمسكها واللّه خالقها ومدبرها . . »
ووجم المصري ، ولم يطق جوابا ، وفكر في ابعاد كلام الامام فرأى فيه الهداية والحق فثاب إلى الرشاد واعلن اسلامه وايمانه « 1 » .
4 - وقصد أحد الزنادقة الإمام ( ع ) فقال له :
- أرأيت اللّه حين عبدته ؟
- ما كنت أعبد شيئا لم أره - كيف رأيته ؟
- لم تره الابصار بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، معروف بغير تشبيه « 2 » .
5 - وفد بعض الزنادقة على الإمام ( ع ) فسأله عن مسائل كثيرة ، ومما سأله قال :
- كيف يعبد اللّه الخلق ، ولم يروه - رأته القلوب بنور الايمان ، وأثبتته العقول بيقظتها اثبات العيان وأبصرته الابصار بما رأته من حسن التركيب ، وأحكام التأليف ، ثم الرسل وآياتها والكتب ومحكماتها ، واقتصرت العلماء على ما رأت من عظمته دون رؤيته « 3 » .
وقد أقام ( ع ) في هذه المناظرة سيلا من الأدلة على وجود اللّه ووحدانيته ، وقد أثر عنه في هذا المجال الشيء الكثير ، وذكره يستدعي الإطالة والخروج عن الموضوع فنكتفي بهذا النزر اليسير منه
هامش
( 1 - 2 - 3 ) احتجاج الطبري