كانوا كراما قتلوا * لا طائشين ولا جبن
غسلوا المذلة عنهم * غسل الثياب من الدرن
هدي العباد بجدهم * فلهم على الناس المنن « 1 »
ورثاه شاعر آخر بقصيدة جاء فيها :
يا عين أبكي بدمع منك منهتن « 2 » * فقد رأيت الذي لاقى بنو حسن
صرعى بفخ تجر الريح فوقهم * أذيالها وغوادي الدلج المزن
حتى عفت أعظم لو كان شاهدها * محمد ذب عنها ثم لم تهن « 3 »
ما ذا يقولون والماضون قبلهم * على العداوة والبغضاء والإحن
ما ذا يقولون : ان قال النبي لهم * ما ذا صنعتم بنا في سالف الزمن
لا الناس من مضر حاموا ولا غضبوا * ولا ربيعة والاحياء من يمن
يا ويحهم كيف لم يرعوا لهم حرما * وقد رعى الفيل حق البيت ذي الركن « 4 »
لقد كان مصرع الحسين الشهيد من الاحداث الجسام في الاسلام ، فقد ترك ألما ممضا في نفوس المسلمين يذكرونه بكثير من الأسى والشجون .
وصول الأسرى إلى الهادي :
وأرسلت رؤوس الأبرار الطاهرين إلى الطاغية الهادي ، ومعها الأسرى وقد قيدوا بالحبال والسلاسل ، ووضعوا في أيديهم وأرجلهم الحديد قد خيم عليهم الذل والهوان ، وأمر الطاغية الأثيم بقتلهم ، فقتلوا صبرا ، وصلبوا على
هامش
( 1 ) مروج الذهب : ( ج 3 ص 248 - 249 )
( 2 ) في معجم البلدان ( منك منهمر ) .
( 3 ) في المعجم ( ثم لم يهن )
( 4 ) مقاتل الطالبيين ( ص 460 )