الموت في سبيل الكرامة ، التي هي شعار العلويين حتى قالوا : « ما كره قوم حر الجلاد إلا ذلوا » .
واختار الحسين طريق الكفاح والنضال فصمم مع الصفوة من أهل بيته على الموت تحت ظلال الأسنة أحرارا كراما .
شهادته :
ورفع الحسين راية الثورة واعلن الجهاد المقدس فالتحق به الطالبيون ولم يتخلف عنه إلا نفر يسير ، وأقبل بموكبه الجهير إلى الإمام موسى يستشيره في ثورته فلما استقر به المجلس عرض فكرته على الامام فالتفت ( ع ) إليه قائلا :
« انك مقتول فأحدّ الضراب ، فان القوم فساق يظهرون إيمانا ، ويضمرون نفاقا وشركا ، فانا للّه وإنا إليه راجعون ، وعند اللّه احتسبكم من عصبة » .
لقد رأى الإمام ( ع ) ان الحركة لا بد ان تفشل ويذهب العلويون ضحية العدوان الغادر ، ولكن الحسين لم يجد بدا من الثورة لما ناله من الضيم والهوان ، فقام من عند الامام وجمع الناس فصلى بهم وبعد الفراغ من الصلاة قام خطيبا بين الناس فقال بعد حمد اللّه والثناء عليه :
« أنا ابن رسول اللّه ، وفي حرم رسول اللّه أدعوكم إلى سنة رسول اللّه ( ص ) « 1 » أيها الناس أتطلبون آثار رسول اللّه ( ص ) في الحجر
هامش
( 1 ) ذكر الطبري في تأريخه ان الحسين قال في آخر خطابه « أدعوكم إلى كتاب اللّه ، وسنة نبيه . فإن لم أف لكم بذلك فلا بيعة لي في أعناقكم »