وبقي ابن شلة واقفا متلددا * فيه ويمنعه ذوو الأرحام
ان ابن فاطمة المنوه باسمه * حاز التراث سوى بني الأعمام « 1 »
ولما شاع ذلك عن المهدي أخذ الشعراء يتقربون إليه في هجاء أهل البيت فمنهم مروان بن أبي حفص فقد انشد بين يديه هذه القصيدة التي يقول فيها :
هل تطمسون من السماء نجومها * بأكفكم أو تسترون هلالها
أو تدفعون مقالة عن ربكم * جبريل بلغها النبي فقالها
شهدت من الأنفال آخر آية * بتراثهم فأردتم ابطالها
فلما سمع ذلك المهدي زحف عن مصلاه حتى صار على البساط وهو لا يملك نفسه قائلا له :
- كم بيت هي ؟
- مائة بيت فأمر له بمائة ألف درهم ، وقال له : « إنها لأول مرة أعطيها شاعر في خلافة بني العباس » « 2 » لقد وهب هذه الأموال الخطيرة للحط من شأن أهل البيت والتقليل من اهميتهم ، وهو لم ينل مع باقي أسرته مركز الخلافة الاسلامية الا باسم العلويين وجهادهم وتضحياتهم .
هامش
( 1 ) احتجاج الطبرسي : ( ص 214 ) ، وقيل إن الأبيات لمحمد بن يحيى التغلبي جاء ذلك في ( الشعر في بغداد ص 110 )
( 2 ) تأريخ بغداد : ( ج 3 ص 144 )