وعلى أي حال فان المهدي كان يكن في اعماق نفسه البغض الشديد للعلويين ، اما مظاهر ذلك العداء فهي :
اغداق الأموال على انتقاص العلويين :
وسرف المهدي الأموال الضخمة على انتقاص أهل البيت والحط من شأنهم ، وقد عرف فريق من الشعراء المرتزقين ان الوسيلة في ثرائهم انتقاصهم لأهل البيت والمبالغة في ذمهم فراحوا يلفقون الأكاذيب في هجائهم ، ومن جملة هؤلاء العبيد بشار بن برد المعروف بالزندقة والالحاد فقد دخل على المهدي وأنشده قصيدته التي يقول فيها :
يا ابن الذي ورث النبي محمدا * دون الأقارب من ذوي الأرحام
الوحي بين بني البنات وبينكم * قطع الخصام فلات حين خصام
ما للنساء مع الرجال فريضة * نزلت بذلك سورة الأنعام « 1 »
أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبني البنات وراثة الأعمام
فأجازه المهدي على ذلك بسبعين ألف درهم تشجيعا له ولغيره من باعة الضمير على انتقاص أهل البيت ، ولما سمع الإمام موسى ( ع ) بقصيدة بشار تأثر أشد التأثر ونام ليلته قلقا متألما ، وقد سمع هاتفا يتلو عليه أبياتا تعارض ابيات بشار وهي :
أنى يكون ولا يكون ولم يكن * للمشركين دعائم الاسلام
لبني البنات نصيبهم من جدهم * والعم متروك بغير سهام
ما للطليق وللتراث وإنما * سجد الطليق مخافة الصمصام
هامش
( 1 ) ليس في سورة الأنعام ما يشير إلى هذا المعنى بل ليس فيها اي حكم من أحكام الميراث .