في موضع بالجوانية « 1 » على بئر يقال لها أم عضام ، فلما قرب الخير واستوى الزرع بغتني الجراد فأتى على الزرع كله ، وكنت قد غرمت عليه مع ثمن جملين مائة وعشرين دينارا ، فبينما أنا جالس إذ طلع علي الإمام موسى بن جعفر ( ع ) فسلم ثم قال لي :
- كيف حالك ؟ .
- أصبحت كالصريم « 2 » بغتني الجراد ، فأكل زرعي .
- كم غرمت فيه ؟
- مائة وعشرين دينارا مع ثمن الجملين .
فالتفت ( ع ) لعرفة ، وقال له : زن لابن المغيث مائة وخمسين دينارا ثم قال لعيسى : فربحك ثلاثون دينارا مع الجملين « 3 » .
4 - فقير :
ودخل على الامام فقير يسأله العطاء فأراد ( ع ) اختباره ليكرمه على مقدار معرفته فقال له :
- لو جعل لك التمني في الدنيا ما كنت تتمنى ؟ .
- كنت أتمنى أن ارزق التقية في ديني وقضاء حقوق اخواني .
فاستحسن ( ع ) جوابه وأمر بأن يعطى ألف دينار « 4 » . وقد حفلت كتب التأريخ بذكر الكثير من بره واحسانه على البائسين فقد أغدق عليهم من
هامش
( 1 ) الجوانية : بالفتح وتشديد ثانيه : وكسر النون وياء مشددة :
موضع أو قرية قرب المدينة ، جاء ذلك في معجم البلدان ( ج 2 ص 175 ) طبع بيروت .
( 2 ) الصريم : الأرض المحصود زرعها .
( 3 ) تأريخ بغداد : ( ج 13 ص 29 ) وكشف الغمة : ( ص 243 ) .
( 4 ) الوسائل : باب الأمر بالمعروف .