جوده ومعروفه ما أغناهم به عن الحاجة والسؤال .
ومن آيات كرمه ( ع ) أنه أولم وليمة في مناسبة لبعض أولاده فأطعم أهالي يثرب اطعاما شاملا ثلاثة أيام ، فعابه على ذلك بعض حساده ، فقال ( ع ) :
« ما آتى اللّه نبيا من أنبيائه شيئا إلا وقد آتى محمدا ( ص ) وزاده ما لم يؤتهم قال تعالى لسليمان بن داود : « هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب « 1 » « 2 » ، وكان ( ع ) يقول :
« من موجبات المغفرة إطعام الطعام » « 3 » .
وكان ( ع ) لا يرى للمال قيمة سوى ما يرد به جوع جائع أو يكسو به عاريا ، وقد تلقى هذه الصفة الرفيعة من آبائه الذين ضربوا أسمى الأمثلة للجود والسخاء والمعروف .
حلمه :
واهتم الاسلام اهتماما بالغا في تركيز الحلم في نفوس المسلمين ، وجعله عادة لهم ، وقد أثرت عن النبي وأئمة الهدى طائفة كبيرة من الأخبار تحث على التحلي به فقد قال النبي ( ص ) : « اللهم أغنني بالعلم ، وزيني بالحلم » وقال ( ص ) : « ما أعز اللّه بجهل قط ، ولا أذل بحلم قط » وقال الامام أمير المؤمنين « ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يكثر علمك وحلمك » وقال الإمام زين العابدين : « إنّه ليعجبني الرجل أن
هامش
( 1 ) سورة ص آية 39 .
( 2 ) فروع الكافي : باب الولائم .
( 3 ) الوسائل .