تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بعلي بن أبي طالب ( ع ) والموالاة له ، ومثل أبي سعيد الخدري القائل : أمر الناس بخمس فعلوا أربعا ، وتركوا واحدة ، ولما سئل عن الأربع قال : الصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان ، والحج ، قيل فما الواحدة التي تركوها ؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب » « 1 » . لقد نشأت الشيعة في عهد الرسول الأعظم ( ص ) فهو الذي وضع قواعدها وأسس أصولها ، وذلك في ترشيحه للإمام أمير المؤمنين ( ع ) خليفة من بعده ، وعلما لأمته ، أما الأدلة على ذلك فهي متوفرة ونلمح إلى بعضها : أولا - إن النبي ( ص ) صاحب رسالة ودعوة فقد جاء محررا ومنقذا للعالم بأسره ، وقد جاهد كأعظم ما يكون الجهاد في أداء رسالة ربه فخاض الأهوال ، وخاض الحروب ، وعانى من الاضطهاد ما لم يعانه أي مصلح اجتماعي في الأرض ، فكيف يترك الأمر فوضى من بعده ويهمل شؤون الخلافة التي تتوقف عليها مصير أمته ؟ إن من المؤكد أنه ( ص ) قد أولى هذه الجهة المزيد من اهتمامه ، فأقام الامام أمير المؤمنين ( ع ) علما لأمته وذلك حرصا عليها من الاختلاف والفرقة ، وضمانا لمصالحها ، وحفظا على استمرار رسالته في أداء فعالياتها المشرقة إلى الناس . ثانيا - إن ما تتطلبه القيادة للأمة من النزعات الخيرة ، والصفات الفاضلة قد توفرت على الوجه الأكمل في الامام أمير المؤمنين ( ع ) فهو أعلم الناس بشؤون الرسالة الاسلامية ، وأدرى بفلسفتها ودقائقها ومحتوياتها ، فهو باب مدينة علم النبي ( ص ) وأقضى أمته حسبما تواترت النصوص بذلك كما أنه من أزهد الناس فقد زهد في جميع رغبات الحياة ، وطلق دنياه
هامش
( 1 ) تأريخ الشيعة ( ص 9 ) .