تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
كل من يدين للإمام علي ( ع ) وأهل بيته بالولاية حتى صار هذا الاسم خاصا بهم « 1 » قال الشيخ المفيد : « التشيع في أصل اللغة : هو الاتباع على وجه التدين والولاء للمتبوع على الاخلاص ، قال اللّه عز وجل : « فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه » « 2 » ففرق بينهما في الولاية والعداوة ، وجعل موجب التشيع لأحدهما هو الولاء بصريح الذكر له في الكلام . . فأما إذا أدخل فيه علامة التعريف بأن يقال : الشيعة - فهو على التخصيص لا محالة لاتباع أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وآله بلا فصل ، ونفي الإمامة عمن تقدمه في مقام الخلافة ، وجعله في الاعتقاد متبوعا له غير تابع لأحد منهم على وجه الاقتداء » « 3 » . لقد أصبح اسم الشيعة علما لكل من قال بالنص على إمامة أمير المؤمنين وخلافته من بعد النبي ( ص ) مباشرة فقد أجمعوا على أنه ( ص ) قد عهد إليه بالخلافة ، ونصبه علما لامته ، وقائدا لمسيرتها وهاديا لها إلى سواء السبيل .

نشأة التشيع :

والشيء المحقق أن النبي ( ص ) هو الذي غرس بذرة التشيع ، وتعهدها ونماها فقد خاطب عليا فقال له : « يا علي أنت وشيعتك تردون علي
هامش
( 1 ) تاج العروس 5 / 405 . ( 2 ) سورة القصص : آية 15 . ( 3 ) أوائل المقالات ص 2 - 4 .