تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الحوض ظماء مقمحين » « 1 » . يقول الامام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء : « إن أول من وضع بذرة التشيع في حقل الاسلام هو نفس صاحب الشريعة الاسلامية يعني أن بذرة التشيع وضعت مع بذرة الاسلام جنبا إلى جنب ، وسواء بسواء » « 2 » ويقول النوبختي : « فأول الفرق الشيعة ، وهم فرقة علي ابن أبي طالب ، المسمون شيعة علي في زمان النبي ( ص ) وبعده ، معروفون بانقطاعهم إليه ، والقول بإمامته » « 3 » وذهب إلى ذلك الشيخ محمد الحسين المظفر يقول : إن الدعوة إلى التشيع ابتدئت من اليوم الذي هتف فيه المنقذ الأعظم محمد صلوات اللّه عليه صارخا بكلمة لا إله إلا اللّه ، فإنه لما نزل عليه قوله
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »
جمع بني هاشم وأنذرهم قائلا : أيكم يؤازرني ليكون أخي ووارثي ووصيي وخليفتي فيكم بعدي ؟ فلما لم يجبه إلى ما أراد غير المرتضى قال لهم الرسول : هذا أخي ووارثي ووزيري ووصيي وخليفتي فيكم بعدي فاسمعوا له وأطيعوا . . . فكانت الدعوة إلى التشيع لأبي الحسن من صاحب الرسالة تمشي معه جنبا لجنب مع الدعوة للشهادتين ، ومن ثم كان أبو ذر الغفاري من شيعة علي ( ع ) . . وينقل عن محمد كرد علي صاحب خطط الشام « 4 » قوله : عرف جماعة من كبار الصحابة بمولاة علي في عصر رسول اللّه مثل سلمان الفارسي القائل : بايعنا رسول اللّه ( ص ) على النصح للمسلمين ، والائتمام
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 131 كنوز الحقائق ( ص 188 ) ، الاستيعاب 2 / 457 ( 2 ) أصل الشيعة وأصولها ( ص 77 ) ط التاسعة المكتبة الحيدرية . ( 3 ) فرق الشيعة ( ص 15 ) . ( 4 ) خطط الشام 5 / 251 .