ثانيا - تكفير مرتكب الذنوب الكبيرة ، والحكم بتخليده في النار .
ثالثا - جواز أن تكون الخلافة في غير قريش ، وخالفوا بذلك جمهور أهل السنة الذين أجمعوا على أن الخلافة في قريش ، كما قالوا إن الإمامة لا تكون بالنص والتعيين وخالفوا بذلك الشيعة الذين قالوا بالنص ، كما ذهبوا إلى جواز أن لا يكون في العالم إمام أصلا وإن احتيج إليه فيجوز أن يكون عبدا أو حرا أو قبطيا أو غيرهم « 1 » ولهم آراء أخرى ذكرتها كتب الفرق وغيرها .
الإمام الباقر مع نافع :
ووفد نافع الأزرق وهو من أعلام الخوارج على الامام أبي جعفر ( ع ) فأخذ يسأله عن بعض المسائل الدينية ، والإمام ( ع ) يجيبه عنها ، وبعد ما فرغ من أسئلته قال له الامام :
قل لهذه المارقة بم استحللتم فراق أمير المؤمنين ( ع ) وقد سفكتم دماءكم بين يديه في طاعته ، والقربة إلى اللّه في نصرته ؟ وسيقولون لك :
إنه قد حكم في دين اللّه ، فقل لهم : قد حكم اللّه في شريعة نبيه رجلين من خلقه فقال :
« فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ ، وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما »
« 2 » وحكم رسول اللّه ( ص ) سعد بن معاذ في بني قريضة فحكم فيهم بما أمضاه اللّه عز وجل ، أو ما علمتم أن أمير المؤمنين ( ع ) إنما أمر الحكمين أن يحكما بالقرآن ، ولا يتعديا ،
هامش
( 1 ) الملل والنحل 1 / 158 .
( 2 ) سورة النساء : آية 35 .