لقد أريقت دماؤهم في محاربة الحق وإحياء الباطل . ومناهضة الاسلام يقول السيد الحميري :
خوارج فارقوه بنهروان * على تحكيمه الحسن الجميل
على تحكيمه فعموا وصموا * كتاب اللّه في فم جبرئيل
فمالوا جانبا وبغوا عليه * فما مالوا هناك إلى مميل
فتاه القوم في ظلم حيارى * عماة يعمهون بلا دليل
فضلوا كالسوائم يوم عيد * تنحر بالغداة وبالأصيل
كأن الطير حولهم نصارى * عكوفا حول صلبان الأصيل
« 1 »
لقد اجتث الامام أمير المؤمنين ( ع ) في واقعة النهروان أصولهم ، وقضى على إعلامهم إلا أنه فر منهم جماعة فأخذوا ينشرون مبادئهم التي تدعو إلى العصيان المسلح على الحكم القائم ، وقد شهدت منهم البلاد الاسلامية عدة ثورات دموية أزهقت فيها الأنفس . وسفكت فيها الدماء بغير حق ، ذكرها المؤرخون بالتفصيل .
آراؤهم الدينية :
وانفردت الخوارج عن بقية المسلمين بآرائهم التي شذت عن كتاب اللّه وسنة نبيه ، ومن بين آرائهم :
أولا - الحكم بالكفر على الإمام علي ( ع ) ومعاوية والحكمين عمرو ابن العاص ، وأبي موسى الأشعري ، وأصحاب الجمل من عائشة وطلحة والزبير .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 / 271 - 372 .