زميل له ، الامام أبا جعفر ( ع ) فانبرى عمرو إلى الامام قائلا :
« إنا لا نخرج أهل دعوتنا ، وأهل ملتنا من الايمان في المعاصي والذنوب » فرد عليه الامام مزاعمه الفاسدة قائلا :
( يا ابن قيس أما رسول اللّه ( ص ) فقد قال ، « لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن » فاذهب أنت وأصحابك حيث شئت ) « 1 »
إن ما ذهبت إليه المرجئة في تحديد الايمان يتنافى مع ما أثر عن النبي ( ص ) من أن الزاني لا يقترف جريمة الزنا ، وهو مؤمن بربه ودينه ، وإنما تصدر هذه الجريمة ممن لا عهد له بالايمان ، وكذلك السارق لا يسرق وهو مؤمن باللّه واليوم الآخر ، وإنما يقدم عليها من انسلخت عن نفسه جميع أفانين التقوى . . إن الايمان قوة رادعة للنفس تصونها من ارتكاب الذنوب ، وإن من يقترفها لم يكن له أي عهد بواقع الايمان .
أبو حنيفة والارجاء :
وتنص بعض المصادر على أن أبا حنيفة كان ممن يعتنق الارجاء ، وإن مدرسته الدينية كانت تقوم على أساس الارجاء « 2 » وقال محمد بن عمرو :
سمعت أبا مسهر يقول : كان أبو حنيفة رأس المرجئة ، وقال عمر بن سعيد :
سمعت جدي يقول : قلت لأبي يوسف : أكان أبو حنيفة مرجئا ؟
- نعم
هامش
( 1 ) تفسير فاتحة الكتاب للأميني ( ص 164 ) .
( 2 ) مقالات الاسلاميين 1 / 202 ، الملل والنحل 1 / 276 ، الاعلاق النفسية ( ص 220 )