اتّجاها إسلاميا ، وليس في هذا ما يمنع أنه تأثر بالمسيحية ، وأخذ عنها بعض اتّجاهاتها ، ولكنه صبغته صبغة إسلامية واضحة متميزة » « 1 » .
تحديد الايمان :
وذهبت المرجئة إلى أن الايمان هو التصديق بالقلب ولا عبرة بالاقرار بالقول ولا بالعمل ، فان آمن الانسان بقلبه فهو مؤمن مسلم ، ولا يتوقف ذلك على صلاته وصومه وحجه ، فلا عبرة بهذه الطقوس الدينية ، وقد خالفوا بذلك المعتزلة الذين يرون أن مرتكب الكبيرة ليس مؤمنا ولا كافرا وإنما هو في منزلة بين المنزلتين ، كما خالفوا الخوارج الذين يرون أن مرتكب الكبيرة كافر ، وقد اشتهرت كلمتهم أنه لا تضر مع الايمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة « 2 » وقد نتج من هذا أنهم لا يحكمون بالكفر على النصارى واليهود مراعاة لهم ومجاراة لعواطفهم فقد امتلأ بهم البلاط الأموي ، وشغلوا المناصب العالية في الدولة الأموية « 3 »
الامام مع عمرو الماصر :
وكان عمرو بن قيس الماصر ممن يذهب إلى الأرجاء ، وقد قصد مع
هامش
( 1 ) حياة الشعر في الكوفة ( ص 312 ) .
( 2 ) خطط المقريزي 4 / 171 .
( 3 ) الفرق الاسلامية في العصر الأموي ( ص 305 ) .