تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ضلال فلا تلججا فيهما * فبئست لعمر كما الخصلتان
أيرجى على إمام الهدى * وعثمان ما أعند المرجيان
ويرجى ابن حرب وأشياعه * وهوج الخوارج بالنهروان
يكون إمامهم في المعاد * خبيث الهوى مؤمن الشيصان
« 1 » لقد فندت الشيعة أفكار المرجئة التي فيها خروج عن المنطق والدليل

مزاعم كريمر :

وذهب كريمر إلى أن هناك صلة بين مبادئ المرجئة وبين تعاليم الكنيسة الشرقية ، ويدلل على ذلك بما تذهب إليه المرجئة من عدم تخليد العصاة في النار ، وهذا ما تقول به آباء الكنيسة الشرقية مخالفين بذلك الكنيسة الغربية ، كما يرى أن إيمان المرجئة الهادئ الذي يغلب عليه الانشراح وتعزية النفس يتفق كل الاتفاق مع تعاليم يوحنا الدمشقي الذي كان وقت ظهور هذه الطائفة يشتغل بالأبحاث الدينية ، ويتمتع بشهرة كبيرة في عاصمة الخلفاء الأمويين ويؤكد في النهاية أن آراء المرجئة ترجع في أصلها وشكلها إلى فلسفة الكنيسة الإغريقية الدينية « 2 » . أما هذا الرأي فضعيف جدا لأن البحوث الكلامية قد ازدهرت في وقت مبكر في الاسلام وليس أي بحث منها قد أخذ من المسيحية أو غيرها ، يقول الدكتور يوسف خليف : « والرأي عندي أن الارجاء كالزهد ليس مسيحي النشأة والنزعة ، وإنما نشأ نشأة إسلامية ، واتجه
هامش
( 1 ) الأغاني 7 / 15 . ( 2 ) الحضارة الاسلامية / 65 .