تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
المؤمنين ( ع ) واعتبرت ذلك من ضحالة الفكر ، وقد رد على الشيعة محارب بن دثار الذهلي أحد أعلام المرجئة وأئمتهم بقوله :
يعيب علي أقوام سفاها * بأن أرجو أبا حسن عليا
وارجائي أبا حسن صواب * عن العمران برا أو شقيا
فان قدمت قوما قال قوم : * أسأت وكنت كذابا رديا
إذا أيقنت أن اللّه ربي * وأرسل أحمدا حقا نبيا
وان الرسل قد بعثوا بحق * وان اللّه كان لهم وليا
فليس علي في الأرجاء بأس * ولا لبس ولست أخاف شيا
« 1 » وقد رد منصور النمري شاعر الشيعة ولسانهم على محارب بأبيات هجاء ، وقد عاب عليه أن يرجئ عليا لأنه بذلك إنما يرجئ نبيا من أنبياء اللّه ، يقول :
يود محارب لو قد رآها * وأبصرهم حواليها جثيا
وان لسانه من ناب أفعى * وما أرجى أبا حسن عليا
وان عجوزه مصعت بكلب * وكان دماء ساقيها جريا
متى ترجى أبا حسن عليا * فقد أرجيت يا لكع نبيا
« 2 » وتعرضت المرجئة لنقد الشيعة وسخريتها ، فقد هزأت من حكم المرجئة بارجاء الامام أمير المؤمنين والتسوية بينه وبين عثمان ومعاوية والخوارج يقول السيد الحميري :
خليلي لا ترجيا واعلما * بأن الهدى غير ما تزعمان
وان عمى الشك بعد اليقين * وضعف البصيرة بعد العيان
هامش
( 1 ) الأغاني 7 / 10 ( 2 ) الأغاني 7 / 10 - 11