تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
دورا خطيرا في مسرح الأحداث السياسية في تلك العصور ، وساهمت مساهمة إيجابية في تدعيم الحكم الأموي والدفاع عنه ولا بد لنا من وقفة قصيرة للنظر في شؤونها وبيان موقف الامام أبي جعفر ( ع ) منها وفيما يلي ذلك : 1 -

معني المرجئة

واختلف البحاث في معنى المرجئة ، وذلك لاختلافهم في فهم المادة التي اشتقّ منها وفيما يلي بعض الأقوال : أ - ويرى بعضهم أن كلمة المرجئة مأخوذة من ( أرجأ ) بمعنى أمهل وأخر وقد سموا بالمرجئة لأنهم يرجئون أمر الذين اختلفوا وتنازعوا في الخلافة إلى يوم القيامة ، ولا يقضون بحكم على أحد منهم « 1 » . ب - وذهب بعضهم إلى أن المرجئة اشتقت من « أرجأ » بمعنى بعث الرجاء وذلك لأنهم لم يقضوا على مرتكب الكبيرة بأنه من أهل النار أو من أهل الجنة وإنما أخروا الحكم عليه إلى يوم القيامة ، فهم بهذا يعطون الرجاء في المغفرة ، ويرجون لكل مسلم المغفرة من اللّه « 2 » . ج - وقيل إنهم إنما سموا بذلك لأنهم ذهبوا إلى أن الايمان تصديق بالقلب واللسان ، ويؤخرون العمل فان المؤمنين - في اعتقادهم - وإن لم يصلوا ويصوموا ينجيهم اللّه بايمانهم القلبي ، فهم بهذا يقدمون القول ويرجئون العمل « 3 » .
هامش
( 1 ) الفرق الاسلامية في العصر الأموي ( ص 264 ) ( 2 ) نقد العلم والعلماء ( ص 102 ) ( 3 ) تاج العروس مادة رجا