ما مسحتها ، نعم المذهوب إليه ربي « 1 » وتنص بعض المصادر إنه سقي السم من قبل الأمويين لأنهم علموا أنه إن امتدت أيامه فسوف يخرج الأمر منهم ، ولا يعهد بالخلافة إلا لمن يصلح لها فعاجلوه « 2 » .
توفي في دير سمعان سنة ( 101 ه ) في شهر رجب « 3 » وقد ترك الرجل سيرة حسنة كانت من مواضع الاعتزاز والفخر .
يزيد بن عبد الملك :
ولي الخلافة يزيد بن عبد الملك بعهد من أخيه سليمان ، وأقام أربعين يوما يسير بين الناس بسياسة عمر بن عبد العزيز ، فشق ذلك على بني أمية ، فأتوه بأربعين شيخا فشهدوا عنده بأنه ليس على الخلفاء حساب ، ولا عقاب « 4 » فعدل عن سياسة عمر ، وساس الناس سياسة عنف وجبروت وعمد إلى عزل جميع ولاة عمر ، وكتب مرسوما إلى عماله جاء فيه :
« أما بعد فان عمر بن عبد العزيز كان مغرورا ، فدعوا ما كنتم تعرفون من عهده ، وأعيدوا الناس إلى طبقتهم الأولى أخصبوا أم أجدبوا ، أحبوا أم كرهوا ، حيوا أم ماتوا . . . » « 5 » وعاد الظلم على الناس بأبشع صوره وألوانه ، وانتشر الجور ، وعم الطغيان جميع أنحاء البلاد .
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 4 / 161 .
( 2 ) الإنافة في مآثر الخلافة 1 / 142 .
( 3 ) تأريخ ابن الأثير 4 / 161 .
( 4 ) تأريخ ابن كثير 9 / 232 .
( 5 ) العقد الفريد 3 / 180 .