تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وخرج الامام من عنده ، ولما أراد الرحيل بادره رسول عمر فقال له : إن عمر يريد أن يأتيك ، فانتظره الامام حتى أقبل فجلس بين يدي الامام مبالغة في تكريمه وتعظيمه ، ثم انصرف عنه « 1 » .

3 - مراسلة عمر للامام :

ونقلت مباحث الأمويين إلى عمر أن الامام أبا جعفر ( ع ) هو بقية أهله العظماء الذين رفعوا راية الحق والعدل في الأرض ، وقد أراد عمر أن يختبره فكتب إليه فأجابه الامام برسالة فيها موعظة ونصيحة له ، فقال عمر : اخرجوا كتابه إلى سليمان ، فأخرج له فإذا فيه تقريظ ومدح له ، فانفذه إلى عامله على يثرب ، وأمره أن يعرضه عليه مع كتابه إلى عمر ، ويسجل ما يقوله الإمام ( ع ) : وعرضه العامل على الامام فقال ( ع ) : إن سليمان كان جبارا كتبت إليه ما يكتب إلى الجبارين ، وان صاحبك أظهر أمرا ، وكتبت إليه بما شاكله ، وكتب العامل هذه الكلمات إلى عمر فلما قرأها أبدى اعجابه بالامام ، وراح يقول : « إن أهل هذا البيت لا يخليهم اللّه من فضل . . . » « 2 » . هذه بعض التقاءات الامام بعمر بن عبد العزيز ، وهي تكشف عن أصالة رأي عمر ، وأصالة تفكيره في تقديره للامام ، وتعظيمه له .
هامش
( 1 ) تأريخ دمشق 51 / 38 . ( 2 ) تأريخ اليعقوبي 2 / 48 .