وكان حقودا على ذوي الأحساب العريقة ، ومبغضا لكل شريف ، وفيه يقول الشاعر :
يقلب رأسا لم يكن رأس سيد * وعين له حولاء باد عيوبها
ومن مظاهر ذاته البخل فكان يقول : ضع الدرهم على الدرهم يكون مالا « 1 » وقد جمع من المال ما لم يجمعه خليفة قبله « 2 » وقال : ما ندمت على شيء ندامتي على ما أهب أن الخلافة تحتاج إلى الأموال كاحتياج المريض إلى الدواء « 3 » ودخل إلى بستان له فيها فاكهة فجعل أصحابه يأكلون من ثمرها ، فأوعز إلى غلامه بقلع الأشجار وزراعة الزيتون لئلا يأكل منه أحد « 4 » وكان له قباء أخضر كان يلبسه أميرا وخليفة « 5 » ووصفه اليعقوبي بأنه بخيل فظ ظلوم شديد القسوة ، بعيد الرحمة ، طويل اللسان « 6 » ،
وكان شديد البغض للعلويين ، وهو الذي قتل زيد بن علي ، وتعرض الإمام أبو جعفر ( ع ) في عهده إلى ضروب من المحن والآلام كان من بينها ما يلي :
الامام في دمشق :
وأمر الطاغية هشام عامله على يثرب بحمل الامام إلى دمشق وقد روى
هامش
( 1 ) البخلاء ( ص 150 ) .
( 2 ) اخبار الدول 2 / 200 .
( 3 ) أنساب الأشراف .
( 4 ) البخلاء ( ص 105 ) .
( 5 ) الآداب السلطانية .
( 6 ) تأريخ اليعقوبي 2 / 393 .