وكان عمر يخطب على المنبر فانبرى إليه رجل فقطع عليه خطابه ، وقال له :
إن الذين بعثت في أقطارها * نبذوا كتابك واستحل المحرم
طلس الثياب على منابر أرضنا * كل يجور وكلهم يتظلم
وأردت أن يلي الأمانة منهم * عدل وهيهات الأمين المسلم
« 1 » 3 - إنه أقر العطاء الذي كان للأشراف ، فلم يغيره في حين أنه يتنافى مع المبادئ الاسلامية التي ألزمت بالمساواة بين المسلمين ، وألغت التمايز بينهم .
4 - إنه زاد في عطاء أهل الشام عشرة دنانير ، ولم يفعل مثل ذلك في أهل العراق « 2 » . ولا وجه لهذا التمييز الذي يتصادم مع روح الاسلام وواقعه .
هذه بعض المؤاخذات التي تواجه سياسة عمر بن عبد العزيز وهي بالنسبة إليه كثيرة لأن الرجل - كما يقول مترجموه - قد تبنى العدل في سياسته .
وفاته :
وألمت الأمراض بعمر بن عبد العزيز ، ويقول المؤرخون : إنه امتنع من التداوي فقيل له : لو تداويت ؟ قال : لو كان دوائي في مسح أذني
هامش
( 1 ) حياة الإمام موسى بن جعفر 1 / 305 .
( 2 ) تأريخ اليعقوبي 2 / 48 .