فلو كنت تجزى أو تبيت بنعمة * قريبا لردتك العطوف على عمرو
لقد كان حريصا شديد الحرص حتى قيل إنه حينما كان يعطي مال اللّه للفقراء كأنه يعطي ميراث أبيه « 1 » وقد سبب بخله إخفاقه ، وعدم نجاحه في معركته مع عبد الملك بن مروان وقد قيل أنه كان عظيم الشح فلذلك لم يتم أمره « 2 » .
عداؤه للعلويين :
وأترعت نفس ابن الزبير بالكراهية والبغض لآل النبي ( ص ) فقد كان حاقدا عليهم كأشد ما يكون الحقد ، وبلغ من عظيم حقده أنه ترك الصلاة على النبي ( ص ) في خطبته فقيل له في ذلك فقال .
إن له أهل سوء يشرئبّون لذكره ، ويرفعون رؤوسهم إذا سمعوا به . . . » « 3 » .
لقد تنكر هذا الجلف لعترة رسول اللّه ( ص ) الذين هم مصدر الوعي والفكر لهذه الأمة ، وتناسى فضل الرسول الأعظم على قومه فهو الذي أنقذهم من حياة البؤس في الصحراء ، وبنى لهم مجدا وملكا ، وجعلهم سادة الأمم والشعوب .
وطلب ابن الزبير من العلويين البيعة له فامتنعوا ، وقالوا له : لا نبايع حتى تجتمع الأمة فأوعز إلى شرطته باعتقالهم ، فاعتقلوا في ( زمزم )
هامش
( 1 ) اليعقوبي 3 / 9 .
( 2 ) الفخري ( ص 105 ) .
( 3 ) اليعقوبي 3 / 8 .