جثته ، وبقي ابن الزبير مصلوبا لم يسمح الحجاج بموراته حتى أذن له عبد الملك ، فدفن في مقره الأخير ، وبانتهاء ثورة ابن الزبير دانت لعبد الملك جميع أقاليم الدولة الاسلامية ، ومن المؤكد أن ثورة ابن الزبير لم تستهدف مصلحة الأمة ، وإنما كانت تهدف إلى الاستيلاء على الحكم ، والظفر بخيرات البلاد .
. . . هذه بعض الثورات العارمة التي تفجرت في ذلك العصر ، مضافا إلى الثورات المحلية كثورات الخوارج وغيرهم ، وهي تكشف عن عدم الاستقرار السياسي في ذلك العصر ، وإن الحياة العامة كانت قلقة ومضطربة إلى حد بعيد ومن الطبيعي أن ذلك كان ناجما عن سوء السياسة الأموية التي لم تع مصلحة شعوبها ، وإنما كانت تسعى جاهدة لتحقيق رغباتها وشؤونها فلذا كتب لها الاخفاق وعدم النجاح .
الحياة الاقتصادية :
أما الحياة الاقتصادية في عصر الامام فقد كانت مشلولة ومضطربة فقد انحصرت ثروة البلاد عند الفئة الحاكمة آنذاك ، وعند عملائها وهم ينفقونها بسخاء على شهواتهم وملاذهم ، ويتفنون في أنواع الملذات في حين أن عامة الشعب كانت في حالة شديدة من البؤس والفقر ، فالأسعار قد أرهقت كواهل الناس ، وكلفتهم من أمرهم شططا ، قد خلت أكثر البيوت من حاجات الحياة ، وأصبحت الناس طاوية بطونهم عارية أجسامهم