وفوقها رداء عدني بألفي درهم « 1 » وكان عمر بن عبد العزيز أيام ولايته على المدينة يلبس الثوب بأربعمائة فيقول : ما أخشنه وأغلظه « 2 » ويروي هارون بن صالح عن أبيه أنه قال : « كنا نعطي الغسال الدراهم الكثيرة حتى يغسل ثيابنا في أثر ثياب عمر بن عبد العزيز من كثرة الطيب الذي فيها « 3 » .
وتغيرت ثياب النساء في يثرب فكن يلبسن الديباج والحرير « 4 » وغيرها كما أن الرجال أخذوا يلبسون المضرجات « 5 » والممصرات والملونات « 6 » .
المغالاة في المهور :
ومن مظاهر الترف في ذلك العصر المغالاة في المهور فقد تزوجت السيدة عائشة بنت طلحة بعد وفاة زوجها عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر بمصعب بن الزبير فأمهرها بألف ألف درهم « 7 » ويقول المؤرخون عن ترفها أنها إذا حجت ذهبت ومعها ستون بغلة عليها الهوادج والرحائل
هامش
( 1 ) الأغاني 17 / 89 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 5 / 246 .
( 3 ) الأغاني طبع دار الكتب 9 / 262 .
( 4 ) طبقات ابن سعد 8 / 352 .
( 5 ) المضرجة : هي الثياب المصبوغة بالحمرة الغير المشبعة بها وفوق الموردة
( 6 ) الأغاني طبع دار الكتب 6 / 13 .
( 7 ) الأغاني 10 / 60 .