به المسلمون من الأحداث بقوله :
أبيت أرعى النجوم مرتفقا « 1 » * إذا استقلت تجري أوائلها
من فتنة أصبحت مجللة « 2 » * قد عم أهل الصلاة شاملها
من بخراسان والعراق ومن * بالشام كان شجاه « 3 » شاغلها
فالناس منها في لون مظلمة * دهماء مثلجة غياطلها
يمسي السفيه الذي يعنف بالجه * ل سواء فيه وعاقلها
والناس في كربة يكاد لها * تنبذ أولادها حواملها
يغدون منها في كل مبهمة * عمياء تمني لها غوائلها
لا ينظر الناس في عواقبها * إلا التي لا يبين قائلها
كرغوة البكر أو كصيحة ح * بلى طوقت حولها قوابلها
فجاء فينا أزرى بوجهته * فيها خطوب حمر زلازلها
« 4 » وقد جاء هذا الوصف رائعا ودقيقا للحياة العامة التي يعيشها الناس فقد عمتهم الفتن وسادهم الاضطراب ، وأصبحت الأوضاع المؤلمة الحديث الشاغل للناس ، ووصف حالة المجتمع شاعر آخر هو العباس بن الوليد بقوله الذي يخاطب به بني أمية :
إني أعيذكم باللّه من فتن * مثل الجبال تسامى ثم تندفع
إن البرية قد ملت سياستكم * فاستمسكوا بعمود الدين وارتدعوا
لا تلمحن ذئاب الناس أنفسكم * إن الذئاب إذا ما ألحمت رتعوا
هامش
( 1 ) المرتفق : الواقف الثابت .
( 2 ) مجللة : أي شاملة .
( 3 ) الشجا الحزن .
( 4 ) حياة الإمام موسى بن جعفر 1 / 319 - 320 .