تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
هو مالك بن أنس ، ولم أعلم « 1 » ومن طريف ما ينقل أن دحمان المغني شهد عند القاضي لرجل من أهل المدينة على عراقي فأجازه القاضي فقال له العراقي : إنه دحمان فقال القاضي : أعرفه ، ولو لم أعرفه لسألت عنه ، قال العراقي : إنه يغني ويعلم الجواري الغناء ! قال القاضي : غفر اللّه لنا ولك ، وأينا لا يغني « 2 » . وهكذا انتشر الغناء في يثرب التي هي عاصمة الاسلام ، ومما لا شك فيه أن ذلك كان بوحي من الحكومة الأموية وتشجيع منها لاسقاط هيبة المدينة التي هي عاصمة الرسول ( ص ) . وقد شجعت الحكومة الأموية الغناء ووهبت الأموال للمغنين وقد روى المؤرخون أنه وفد على يزيد بن عبد الملك معبد ، ومالك بن أبي السمح وابن عائشة ، فأمر لكل واحد منهم بألف دينار « 3 » وتوسع الوليد بن يزيد في جوائز المغنين فأعطى معبدا أثني عشر ألف دينار كما استقدم جميع مغني الحجاز وأجازهم جوائز كثيرة « 4 » وقد راجت هذه الحرفة وأقبل الناس عليها حينما رأوا ملوك بنى أمية قد قربوا المغنين ، ووهبوهم الثراء العريض ومن طريف ما ينقل ما رواه المؤرخون أن الوليد بن يزيد لما ولي الخلافة استدعى عطرد من المدينة ، وكان جميل الوجه ، حسن الغناء طيب الصوت فغناه ، فشق الوليد حلة وشي كانت عليه ، ورمى بنفسه في بركة خمر ، فما زال بها حتى أخرج كالميت سكرا فلما أفاق قال
هامش
( 1 ) الأغاني 4 / 222 . ( 2 ) الأغاني 6 / 21 . ( 3 ) الأغاني 5 / 109 . ( 4 ) الأغاني 5 / 161 .
حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 155 | الشيخ باقر شريف القرشي