تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
صالحها ، وهم الهداة من أهل البيت ( ع ) . لقد ثار زيد من أجل أن يحقق هذه الأهداف العظيمة في ربوع الوطن الاسلامي الكبير ، وينقذ الأمة من عسف الأمويين وظلمهم وبطشهم . وبعد ما توفرت لزيد القوة العسكرية الهائلة التي يبلغ عددها - فيما يقول بعض المؤرخين - أربعين ألفا ، رأى أن يفجر الثورة ، ويزحف بجيوشه إلى احتلال الكوفة والإطاحة بالحكم الأموي . وانطلقت جيوشه من جبانة سالم « 43 » وهي تهتف بجياة زعيمها العظيم زيد وسقوط الحكم الأموي ، وتنادي بشعار الشيعة « يا منصور أمت » « 44 » ولما رأى زيد الرايات تخفق على رأسه قال : « الحمد للّه الذي هداني واللّه اني كنت استحي من رسول اللّه ( ص ) أن أرد الحوض ولم آمر بمعروف » « 45 » وخطب في جيوشه فقال لهم : « عليكم بسيرة أمير المؤمنين علي بالبصرة والشام لا تتبعوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح ، ولا تفتحوا مغلقا ، واللّه على ما نقول وكيل . » « 46 » . وبدأت الحرب في ليلة شديدة البرد « 47 » لسبع بقين من المحرم سنة ( 122 ه ) وجرت مناوشات واصطدام مسلح بين اتباع زيد وبين الجيوش الأموية تحت قيادة والي الكوفة يوسف بن عمر .
هامش
( 43 ) أنساب الأشراف 3 / 203 . ( 44 ) الطبري 8 / 273 . ( 45 ) عمدة الطالب 2 / ورقة 127 من مصورات مكتبة الحكيم . ( 46 ) الحدائق الوردية 1 / 148 . ( 47 ) أنساب الأشراف 3 / 202 .