تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
كل ما يقربه إليه زلفى .

علمه وأدبه :

وكان زيد من علماء عصره البارزين ، وكان موسوعة في الحديث والفقه والتفسير واللغة والأدب ، وعلم الكلام ، وقد سأل جابر الإمام الباقر ( ع ) عن زيد فأجابه ( ع ) « سألتني عن رجل ملئ ايمانا وعلما من أطراف شعره إلى قدمه . » « 13 » . وقال ( ع ) فيه : « ان زيدا أعطي من العلم بسطة » « 14 » وقد تحدث زيد عن سعة علومه ومعارفه حينما أعد نفسه لقيادة الأمة ، والثورة على الحكم الأموي ، يقول : « واللّه ما خرجت ، ولا قمت مقامي ، هذا ، حتى قرأت القرآن ، وأتقنت الفرائض وأحكمت السنة والآداب ، وعرفت التأويل كما عرفت التنزيل ، وفهمت الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه ، والخاص والعام ، وما تحتاج إليه الأمة في دينها مما لا بد لها منه ، ولا غنى عنه وأني لعلى بينة من ربي . . . » « 15 » . لقد كان زيد من اعلام الفقهاء ومن كبار رواة الحديث ، وقد أخذ علومه من أبيه الإمام زين العابدين ( ع ) ومن أخيه الإمام الباقر ( ع ) الذي بقر العلم حسبما أخبر عنه جده الرسول ( ص ) وقد غذياه بأنواع العلوم وأخذ عنهما أصول الاعتقاد والفروع والتفسير ، فكان من الطراز الأول في فضله وعلمه . . .
هامش
( 13 ) مقدمة مسند الامام زيد ( ص 8 ) . ( 14 ) مقدمة مسند الامام زيد ( ص 7 ) . ( 15 ) الخطط والآثار للمقريزي 2 / 440 .
حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 64 | الشيخ باقر شريف القرشي