وهو أحد أعلام الأسرة النبوية الذين رفعوا كلمة اللّه عالية في الأرض ، وقدموا أرواحهم قرابين خالصة لوجه اللّه ليحققوا العدالة الاسلامية ، ويعيدوا بين الناس حكم القرآن ، ويقضوا على معالم الظلم الاجتماعي التي أوجدها الحكم الأموي بين الناس ، ونلمع إلى بعض سيرته وشؤونه .
ولادته :
كانت ولادة زيد الشهيد سنة ( 78 ه ) « 3 » وقيل سنة ( 75 ه ) « 4 » ولما بشر به أبوه الإمام زين العابدين ( ع ) أخذ القرآن الكريم وفتحه متفائلا به فخرجت الآية الكريمة
« إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ »
« 5 » فطبقه وفتحه ثانيا فخرجت الآية
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ »
« 6 » وطبق المصحف ثم فتحه فخرجت الآية
« وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ »
« 7 » وبهر الامام وراح يقول :
« عزيت عن هذا المولود وانه لمن الشهداء . . » « 8 »
لقد تنبأ الإمام ( ع ) بشهادة ولده وأحاط أصحابه علما بها ، فلم يخامرهم شك في ذلك .
هامش
( 3 ) تهذيب ابن عساكر 6 / 18 .
( 4 ) الحدائق الوردية 1 / 143 .
( 5 ) سورة التوبة : آية 111 .
( 6 ) سورة آل عمران : آية 169 .
( 7 ) سورة النساء : آية 95 .
( 8 ) الروض النضير 1 / 52 .