أما البحث عن شؤون السادة من أخوان الإمام الباقر وأبنائه ، ومدى علاقتهم معه فإنه ضروري حسب الدراسات الحديثة لأنه يكشف جانبا من جوانب حياته في ظلال أسرته التي تعد من المكونات التربوية للشخص - حسبما يقول علماء التربية - وفيما يلي ذلك .
أخوته :
أما علاقة الامام بأخوته فقد كانت وثيقة للغاية تسودها المحبة والألفة واجتناب هجر الكلام ومره ، وقد قيل له :
« أي اخوانك أحب إليك ؟ »
فأجاب ( ع ) أنه لا يفرق بينهم ، وأنه يكن لهم جميعا أعظم المودة والاخلاص قائلا :
« أما عبد اللّه فيدي التي ابطش بها « 1 » واما عمر فبصري الذي ابصر به ، وأما زيد فلساني الذي انطق به ، وأما الحسين فحليم يمشي على الأرض هونا ، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا : سلاما . . » « 2 » .
لقد توفرت في اخوان الإمام ( ع ) جميع النزعات الكريمة من الورع والتقوى ، والصلاح ، قد غذاهم أبوهم الإمام زين العابدين ( ع ) بهديه ، وأفاض عليهم أشعة من روحه فأنارت قلوبهم بجوهر الاسلام وواقع الايمان ، ونقدم عرضا موجزا لبعض شؤونهم :
زيد الشهيد :
أما زيد الشهيد فهو ملئ فم الدنيا في فضله وعلمه وشممه وإبائه ،
هامش
( 1 ) عبد اللّه : هو أخو الإمام الباقر لأمه وأبيه .
( 2 ) سفينة البحار 2 / 273 .