تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وقفل ورد إلى عمه فعرفه برضاء الامام « 48 » واتجه الكميت مع جماعة من بني أسد إلى دمشق ، فلما انتهوا إليها ، قصدوا جماعة من أشراف قريش ، واحاطوهم علما بالأمر ، فاجابوهم ، وخفوا جميعا سوى الكميت إلى عنبسة بن سعيد بن العاص فقالوا له : « يا أبا خالد هذه مكرمة أتاك اللّه بها ، هذا الكميت بن زيد لسان مضر ، وكان أمير المؤمنين قد كتب في قتله فنجا حتى تخلص إليك وإلينا . . » واستجاب لهم عنبسة ، واتجه إلى مسلمة بن هشام فقال له : يا أبا شاكر مكرمة أتيتك بها تبلغ بها الثريا ، فقال له مسلمة : ما هي ؟ فأخبره بالأمر ، فأجاره مسلمة « 49 » وشاع ذلك فلما بلغ هشام دعا بولده مسلمة فصاح به : « ا تجير على أمير المؤمنين بغير أمره ؟ » « كلا ولكني انتظرت سكون غضبه . . » « احضرنيه الساعة فإنه لا جوار لك . . » وقام مسلمة من مجلس أبيه ، ومضى نحو الكميت ، فقال له : يا أبا المستهل ان أمير المؤمنين قد أمرني باحضارك ، فقال الكميت : « أتسلمني يا أبا شاكر ؟ . . » « كلا . . » ومهد مسلمة الطريق إلى نجاته فقال له : ان معاوية بن هشام مات قريبا ، وقد جزع عليه جزعا شديدا ، فإذا كان من الليل فاضرب رواقك
هامش
( 48 ) مقدمة الهاشميات ( ص 17 ) . ( 49 ) الغدير 2 / 206 .
حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 356 | الشيخ باقر شريف القرشي