الخوف وانما يستقبلون الموت بثغورهم الباسمة .
8 - وأراد بقوله : « لا مهاذير في الندى » انهم إذا ضمهم النادي فلا يبتذلون بكثرة الكلام ، وإنما يصمتون في مواضع الصمت من غير افحام .
9 - واعرب بقوله : « سادة ذادة عن الخرد » إلى أنهم الحماة الذين يحمون أهلهم عن الضيم في أحلك الأيام المشهورة بالحروب والوقائع .
10 - وعرض بقوله : « ومغاير عندهن مغايير » وبالبيت الذي بعده إلى أنهم أسد الحروب الذين يوقدون نارها ويسعرون لهبها ، ويقذفون بنفوسهم فيها ، وليسوا بمعازيل ولا بتنابيل ، وانما هم الاعلام ، والقادة والرؤوس .
11 - واعطى الكميت بقوله : « وهم الآخذون من ثقة الأمر » صورة عن تكامل شخصية أهل البيت ( ع ) بأنهم يأخذون بأوثق الأمور ، وأشدها صلة بالحق ، ولا يأخذون بما التبس عليهم أو شكوا في مشروعيته ، وذلك لشدة تقواهم وورعهم ، وعرض في البيت الذي يليه إلى أنهم أول من أجاب دعوة الحق التي اعلنها الرسول الأعظم ( ص ) فقد كان الامام أمير المؤمنين ( ع ) سيد العترة الطاهرة هو أول من سبق إلى الاسلام كما كان المدافع الأول عن النبي ( ص ) والمحامي عن دعوته .
وعرض الكميت بعد هذا المدح للعلويين إلى هجاء خصومهم الأمويين يقول :
ساسة لا كمن يرعي النا * س سواء ورعية الانعام
لا كعبد المليك أو كوليد * أو كسليمان بعد أو كهشام
رأيه فيهم كرأي ذوي الثل * ة في الثائجات جنح الظلام
جز ذي الصوف وانتقاء لذي المخ * ة نعقا ودعدعا بالبهام