اللّه وعدوكم ، واقتلوهم قتلهم اللّه وأبادهم
« وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
« 349 » .
وبهذا الخداع والتضليل استطاع معاوية أن يناجز الامام أمير المؤمنين عليه السلام رائد الحكمة والحق في الأرض .
خطبة للامام بصفين :
وروى الامام أبو جعفر ( ع ) خطبة لجده الامام أمير المؤمنين ( ع ) خطبها بصفين ، وقد تحدث فيها عن سمو اخلاق النبي العظيم ( ص ) ومدى الخسارة العظمى التي منيت بها الانسانية بفقده ( ص ) كما ذكر فيها مكانته ومنزلته عند النبي ( ص ) ثم دعا فيها إلى جهاد عدوه معاوية ابن أبي سفيان ، وهذا نصها :
« الحمد للّه على نعمه الفاضلة على جميع من خلق من البر والفاجر ، وعلى حججه البالغة على خلقه من اطاعه فيهم ، ومن عصاه ، إن رحم فبفضله ومنه ، وإن عذب فبما كسبت أيديهم ، وأن اللّه ليس بظلام للعبيد ، أحمده على حسن البلاء ، وتظاهر النعماء ، وأستعينه على ما نابنا من أمر دنيا أو آخرة ، وأومن به وأتوكل عليه ، وكفى باللّه وكيلا ، وأشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له ، واشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ، ارتضاه لذلك ، وكان أهله ، واصطفاه على جميع العباد لتبليغ رسالته ، وجعله رحمة منه على خلقه ، فكان كعلمه فيه رؤوفا رحيما ، أكرم خلق اللّه حسبا ، وأجمله منظرا ، واسخاه نفسا وابره بوالد ، وأوصله لرحم ، وأفضله علما ، واثقله حلما ، وأوفاه بعهد ،
هامش
( 349 ) وقعة صفين ( ص 267 ) .