بيننا وبين الماء فو اللّه لئن لم تفعل لتأخذنا وإياكم السيوف ، فقال عمرو :
واللّه لا نخلي عنه حتى تأخذنا السيوف وإياكم ، فيعلم ربنا أينا اصبر اليوم ، فترجل الأشعث والأشتر وذوو البصائر من أصحاب علي ( ع ) وترجل معهما اثنا عشر ألفا فحملوا على عمرو وأبى الأعور ، ومن معهما من أهل الشام ، فأزالوهم عن الماء ، حتى غمست خيل علي سنابكها في الماء » « 347 » ومن الجدير بالذكر أن جيش الامام لما احتل الفرات أرادوا أن يقابلوا أهل الشام بالمثل فيمنعونهم عنه ، كما صنعوا ذلك معهم ، الا ان الامام لم يسمح لهم بذلك ، وعاملهم معاملة المحسن الكريم فخلى بينهم وبين الماء .
معاوية مع ابن العاص :
وروى الإمام أبو جعفر ( ع ) حديثا دار بين معاوية وعمرو بن العاص ، قال ( ع ) : « طلب معاوية إلى عمرو بن العاص أن يسوي صفوف أهل الشام ، فقال له عمرو : على أن لي حكمي إن قتل اللّه ابن أبي طالب ، واستوسقت لك البلاد ، قال : أليس حكمك في مصر ؟
قال : وهل مصر تكون عوضا عن الجنة ، وقتل ابن أبي طالب ثمنا لعذاب النار الذي لا يفتر عنهم ، وهم فيه مبلسون ؟ فقال معاوية : إن لك حكمك أبا عبد اللّه إن قتل ابن أبي طالب ، رويدا لا يسمع الناس كلامك ، فقال لهم - أي لأهل الشام - عمرو : يا معشر أهل الشام سووا صفوفكم ، واعيروا ربكم جماجمكم ، واستعينوا باللّه إلهكم ، وجاهدوا عدو
هامش
( 347 ) شرح ابن أبي الحديد 3 / 324 .