تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
حمد اللّه وأثنى عليه ، وصلى على نبيه ، ثم قال : أيها الناس انه ليس شيء أحب إلى اللّه ، ولا أعم نفعا من حلم إمام وفقهه ، ولا شيء ابغض إلى اللّه ، ولا أعم ضررا من جهل إمام وخرقه ، إلا وانه من لم يكن له من نفسه واعظ لم يكن له من اللّه حافظ إلا وانه من انصف من نفسه لم يزده اللّه الا عزا ، إلا وان الذل في طاعة اللّه أقرب إلى اللّه من التعزز في معصيته ، ثم قال : اين المتكلم آنفا ؟ فلم يستطع الانكار ، فقال : ها أنا ذا يا أمير المؤمنين ، فقال : أما اني لو أشاء لقلت : فقال : إن تعف وتصفح فأنت أهل لذلك فقال : قد عفوت وصفحت « 344 » . وليس في تأريخ الانسانية على الاطلاق مثل الامام أمير المؤمنين ( ع ) في عدله ورحمته ، وصفحه عمن أساء إليه . . . لقد كان المؤسس الأول بعد النبي ( ص ) لمكارم الاخلاق ونكران الذات ، وقد ساس الناس أيام خلافته سياسة قوامها العدل الخالص والحق المحض ، فآثر طاعة اللّه على كل شيء .

أخبار أمير المؤمنين بقتل الحسين :

وتواترت الاخبار عن الامام أمير المؤمنين بقتل ولده الإمام الحسين ( ع ) ومن بين تلك الأخبار ما رواه الإمام أبو جعفر ( ع ) ، فقد قال ( ع ) : خطب علي ( ع ) في الكوفة فلما قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فو اللّه لا تسألوني عن فئة تضل مائة ، وتهدى مائة ، إلا أنبأتكم بناعقها وسائقها ، فقام إليه رجل فقال : أخبرني بما في رأسي ولحيتي من طاقة شعر ، فقال له علي : واللّه لقد حدثني خليلي - يعني رسول اللّه ( ص ) - ان على كل طاقة شعر من رأسك ملكا يلعنك ، وإن على كل طاقة شعر من لحيتك
هامش
( 344 ) شرح النهج 4 / 109 - 110 .