ابن أمية ادراعا وسلاحا ، فأرسل إليه فقال : يا أبا أمية - وهو يومئذ مشرك - اعرنا سلاحك هذا نلق فيه عدونا غدا فقال له صفوان : اغصبا يا محمد ؟ قال : بل عارية مضمونة ، حتى نؤديها إليك ، قال : ليس بهذا بأس ، فأعطاه مائة درع بما يصلحها من السلاح ، وزعموا أن رسول اللّه ( ص ) سأله أن يكفيه حملها ففعل .
قال الامام أبو جعفر : فمضت السنة ان العارية مضمونة « 341 » وقد المع الامام إلى أن هذه الحادثة قد استفيد منها القاعدة الفقهية وهو ان العارية مضمونة مع التفريط ، فمن استعار شيئا فقد ضمنه حتى يؤديه إلى صاحبه .
2 - مسيرة خالد إلى بني جذيمة :
وروى ابن هشام بسنده عن الامام أبي جعفر ( ع ) ان رسول اللّه ( ص ) بعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة حين فتح مكة داعيا إلى اللّه ، ولم يبعثه مقاتلا الا ان خالدا غار عليهم فاوجسوا منه خيفة فبادروا إلى أسلحتهم فحملوها ، فلما رأى خالد ذلك قال لهم : ضعوا السلاح ، فان الناس قد اسلموا ، ووثقوا بقوله ، فوضعوا سلاحهم ، إلا إنه غدر بهم ، فأمر بتكتيفهم ثم عرضهم على السيف ، فقتل منهم من قتل ، ولما انتهى خبرهم إلى النبي ( ص ) بلغ به الحزن أقصاه ورفع يديه بالدعاء ، وقال :
« اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد . . »
ودعا النبي ( ص ) الامام أمير المؤمنين ( ع ) فقال له : ( اخرج إلى هؤلاء القوم ، فانظر في أمرهم ، واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك ) وخرج علي حتى جاءهم ، ومعه مال ، فودى لهم الدماء ، وما أصيب لهم
هامش
( 341 ) تأريخ الطبري 3 / 73 طبع دار المعارف .