تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
صاحب الخمس ستا لم يقو ، وعلى صاحب الست سبعا لم يقو ، وعلى هذه الدجارت . » « 298 » ان مرتب اليقين والمعرفة باللّه متفاوتة كأشد ما يكون التفاوت فقد أحاط اللّه تعالى بعض أنبيائه علما بأسرار الكون وحقائق الوجود وما يحدث في هذه الدنيا من الاحداث بما لم يحط به غيرهم من الأنبياء لأنهم لا يقوون على حملها ، ومن هذا القبيل كان الامام أمير المؤمنين ( ع ) الذي هو باب مدينة علم النبي ( ص ) ومستودع أسراره وحكمه قد أحاط بعض حواريه كميثم التمار علما بما سيجري عليه من الخطوب والكوارث من بني أمية ، واطلعه على كثير من الأسرار ، وعلى ما سيجري في آخر الزمان في حين أنه لم يخبر بذلك عبد اللّه بن عباس وهو حبر الأمة لعلمه ( ع ) بعدم قدرته على تحملها . وعلى مقدار الايمان كانت محن الأنبياء والمصلحين من قبل طواغيت زمانهم متفاوتة وكان أشدهم ايذاء وأعظمهم محنة النبي محمد ( ص ) فقد أوذي من قبل طواغيت قريش وجهالها بما لم يؤذه أي نبي من أنبياء اللّه ، وأوذي ( ص ) من بعد وفاته بعترته فقد عانت من الظلم والتنكيل ما يقصم الاصلاب ويذهل الألباب ، فلم تراع حرمته ( ص ) في عترته فلم يمض على وفاته إلا خمسون عاما وإذا برءوس أبنائه على الحراب ، وبناته سبايا من بلد إلى بلد ، فأي محنة وأي بلاء أعظم من هذه المحنة وهذا البلاء ؟

3 - صفات المتقين :

وتحدث ( ع ) في جملة من أحاديثه عن معالي صفات المتقين ، وهذا
هامش
( 298 ) أصول الكافي باب درجات الايمان .