فأخذ الإمام ( ع ) يحلل كل مسألة إلى عدة فروع ، ويسأل يحيى عن أي فرع اراده ليجيبه عنه ، وذهل يحيى ، وبان عليه العجز ، وطلب من الامام ان يجيبه عن تلك الفروع التي شققها على مسألته ، فاجابه ( ع ) عنها ، وانفض المؤتمر ، وقد آمن جميع من حضر فيه بقدراته العلمية التي لا تحد ، وقد روى جميع المؤرخين هذه الباردة حتى ابن حجر ذكرها في صواعقه المحرقة ، فبأي شيء تعلل هذه الطاقات العلمية عند الإمام الجواد وهو في سنه المبكرة ؟
وعلى أي حال فان علم الأئمة ( ع ) كعلم الأنبياء من دون أن يكون اي فرق بينهما وقد عرض لذلك الإمام أبو جعفر ( ع ) فقد قال لبعض شيعته :
- ما تقول الشيعة في علي وموسى وعيسى ؟
- جعلت فداك عن أي الحالات تسألني ؟
- أسألك عن العلم
- هو واللّه اعلم منهما
- أليس يقولون : ان لعلي ما لرسول اللّه ( ص ) من العلم ؟
- ولكن لا يقدمون على أولي العزم من الرسل أحدا
- فخاصمهم بكتاب اللّه
- في أي موضع منه
- يقول تعالى لموسى :
« وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ »
« 215 » وقال لعيسى :
« وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ »
« 216 » بينما
هامش
( 215 ) سورة الأعراف : آية 145 .
( 216 ) سورة الزخرف : آية 63 .