تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فأخذ الإمام ( ع ) يحلل كل مسألة إلى عدة فروع ، ويسأل يحيى عن أي فرع اراده ليجيبه عنه ، وذهل يحيى ، وبان عليه العجز ، وطلب من الامام ان يجيبه عن تلك الفروع التي شققها على مسألته ، فاجابه ( ع ) عنها ، وانفض المؤتمر ، وقد آمن جميع من حضر فيه بقدراته العلمية التي لا تحد ، وقد روى جميع المؤرخين هذه الباردة حتى ابن حجر ذكرها في صواعقه المحرقة ، فبأي شيء تعلل هذه الطاقات العلمية عند الإمام الجواد وهو في سنه المبكرة ؟ وعلى أي حال فان علم الأئمة ( ع ) كعلم الأنبياء من دون أن يكون اي فرق بينهما وقد عرض لذلك الإمام أبو جعفر ( ع ) فقد قال لبعض شيعته : - ما تقول الشيعة في علي وموسى وعيسى ؟ - جعلت فداك عن أي الحالات تسألني ؟ - أسألك عن العلم - هو واللّه اعلم منهما - أليس يقولون : ان لعلي ما لرسول اللّه ( ص ) من العلم ؟ - ولكن لا يقدمون على أولي العزم من الرسل أحدا - فخاصمهم بكتاب اللّه - في أي موضع منه - يقول تعالى لموسى :
« وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ »
« 215 » وقال لعيسى :
« وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ »
« 216 » بينما
هامش
( 215 ) سورة الأعراف : آية 145 . ( 216 ) سورة الزخرف : آية 63 .
حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 208 | الشيخ باقر شريف القرشي