« وددت على كل ثلاثين ذراعا قاصا مثلك » « 213 » .
علم الأئمة :
وآمنت الشيعة منذ فجر تأريخها حتى يوم الناس هذا بأن أئمة أهل البيت ( ع ) قد وهبهم اللّه العلم والحكمة وفصل الخطاب ، كما وهب أنبياءه ورسله ،
« ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ » *
.
وقد اجمع المؤرخون والرواة على أن الأئمة ( ع ) كانوا يملكون طاقات هائلة من العلم لم يملكها أي أحد من الناس ، وانهم قد فاقوا بمواهبهم وعبقرياتهم جميع العلماء الذين عاصروهم وجيرهم ، وليس في هذا الايمان ، ولا في هذه الدعوى أية مؤاخذة بعد ما توفرت الأدلة على ذلك ، ألم يذع سيد العترة وزعيمها الامام أمير المؤمنين ( ع ) من على منبر الكوفة قوله :
« سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن طرق السماء فاني اعلم بها من طرق الأرض » ومعنى ذلك أن علومه ومعارفه قد تجاوزت شؤون هذا الكوكب الذي يعيش عليه الانسان إلى شؤون الفضاء والمجرات وسائر الكواكب ، وانه قد أحاط علما بأسرار الكون ، ودقائق الطبيعة .
ألم يقل هذا العملاق العظيم : ( لو ثنيت لي الوسادة لأفتيت أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وأهل الزبور بزبورهم ، وأهل الفرقان بفرقانهم » وهذا يدل - بوضوح - على احاطته التامة بشؤون جميع الشرائع والأديان ، ووقوفه على ما في تلك الكتب السماوية من احكام .
ألم يكن علي صاحب نهج البلاغة الذي هو أثرى كتاب عالمي عرفته الانسانية بعد القرآن الكريم . . . هذا هو زعيم العترة الطاهرة باب
هامش
( 213 ) رجال الكشي ( ص 187 ) .