وبعد تكوينها على حد سواء لأنه الخالق والمكون لها كما أنه العالم بما تنطوي عليه النفوس ، وتضمره القلوب ، وقد روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : « كان اللّه عز وجل ولا شيء غيره ، ولم يزل عالما بما يكون ، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد كونه » « 183 » .
5 - واقع التوحيد :
وطلب جابر بن يزيد الجعفي من الامام أبي جعفر ( ع ) أن يعلمه شيئا من التوحيد فقال ( ع ) :
« ان اللّه تباركت أسماؤه التي يدعا بها ، وتعالى في علو كنهه . .
واحد توحد بالتوحيد في توحده ، ثم أجراه على خلقه ، فهو واحد صمد ، قدوس يعبده كل شيء ويصمد إليه كل شيء ، ووسع كل شيء علما . . . » « 184 »
6 - صفات اللّه :
ان صفات الخالق الحكيم هي عين ذاته ، وليس بينهما تعدد حسب ما دلل عليه في علم الكلام ، وقد ظل قوم من أهل العراق عن طريق الحق فأشاعوا أنه تعالى يسمع بغير ما يبصر ، ويبصر بغير الذي يسمع شأنه في ذلك شأن مخلوقاته وقد عرض ذلك محمد بن مسلم على الامام أبي جعفر فقال ( ع ) :
« كذبوا والحدوا ، وشبهوا ، تعالى اللّه عن ذلك إنه سميع بصير ، يسمع بما يبصر ، ويبصر بما يسمع . . »
فقال محمد بن مسلم : يزعمون أنه بصير على ما يعقلونه ، فرد ( ع )
هامش
( 183 ) أصول الكافي 1 / 107 .
( 184 ) أصول الكافي 1 / 123 .