3 - النهي عن الكلام في ذات اللّه :
ونهى الإمام أبو جعفر ( ع ) عن الحديث والخوض في ذات اللّه تعالى لأن ذلك مبني على فلسفة عميقة لا تتحملها عقول البسطاء الذين لا يملكون رصيدا من العلم ، فإنهم يقعون في حبائل الشيطان ، ويخرجون من حضيرة الايمان إلى حضيض الشرك ، يقول ( ع ) :
« تكلموا في كل شيء ، ولا تتكلموا في ذات اللّه . . » « 180 »
وقال ( ع ) : « تكلموا في خلق اللّه ، ولا تتكلموا في اللّه فإنه لا يزداد صاحبه إلا تحيرا . . » « 181 »
إن الحديث عن ذات اللّه تعالى لا يزيد الانسان إلا تحيرا والقاء في المهالك والشبهات ، اما التفكر في مخلوقات اللّه ، والتأمل في دقائق هذا الكون فإنه يدعو إلى حتمية الايمان باللّه ، فان كل مخلوق بحسب صنعته وتركيبه يدلل على الخالق العظيم ، يقول دارون : « اني أرى فيما يظهر لي ان الاحياء التي عاشت على هذه الأرض جميعها من صورة واحدة أزلية نفخ الخالق فيها نسمة الحياة » « 182 » وان من الخرافة القول بأن هذه العوالم وجدت من باب الصدفة ، فان من غير الممكن ان توجد الصدفة نظاما دقيقا قائما على العلم ، فلما ذا لم تخلق الصدفة الطائرة أو الآلات الحديثة التي أوجدها الفكر والعلم ؟
4 - علم اللّه :
ان اللّه تعالى أحاط بكل شيء علما ، وان علمه بالأشياء قبل تكوينها
هامش
( 180 ) أصول الكافي 1 / 92 .
( 181 ) أصول الكافي 1 / 92 .
( 182 ) النشوء والارتقاء ( ص 47 ) .