« إنما يعرف اللّه عز وجل ويعبده من عرف امامه منا أهل البيت ، ومن لا يعرف اللّه عز وجل ، ولا يعرف الامام منا أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير اللّه . . . » « 188 »
2 - روى محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : « كل من دان اللّه عز وجل بعبادة يجهد فيها نفسه ، ولا امام له من اللّه فسعيه غير مقبول ، وهو ضال متحير ، واللّه شانئ لاعماله ، ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها فهجمت « 189 » ذاهبة ، وجائية يومها ، فلما جنها الليل بصرت بقطيع من غنم مع راعيها ، فحنت إليها واغترت بها فباتت معها في مربضها ، فلما ان ساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها ، فبصرت بغنم مع راعيها فحنت إليها واغترت بها فصاح بها الراعي الحقي براعيك وقطيعك فأنت تائهة متحيرة عن راعيك وقطيعك ، فهجمت ذعرة متحيرة تائهة لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها ويردها ، فبينما هي كذلك إذ اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها . . .
وكذلك يا محمد من أصبح من هذه الأمة لا امام له من اللّه عز وجل ظاهر عادل أصبح ضالا تائها ، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق .
واعلم يا محمد ان أئمة الجور واتباعهم لمعزولون عن دين اللّه قد ضلوا وأضلوا ، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء . . ذلك هو الضلال البعيد . . » « 190 »
هامش
( 188 ) أصول الكافي 1 / 181 .
( 189 ) هجمت : أي تعبت بلا روية ، فهي متحيرة في أمرها .
( 190 ) أصول الكافي 1 / 183 - 184 .