الدنيا بعد المعارف والاخوان . . « 25 » وكان يقول : « ما حسنت الدنيا إلا صلة الاخوان والمعارف « 26 » هذه بعض البوادر التي أثرت عن كرمه وسخائه ، وهي تكشف عن أن الاحسان والبر كانا من عناصره ومن مقوماته .
عبادته :
كان الامام أبو جعفر ( ع ) من أئمة المتقين في الاسلام ، فقد عرف اللّه معرفة استوعبت دخائل نفسه ، فاقبل على ربه بقلب منيب ، واخلص في طاعته كأعظم ما يكون الاخلاص ، اما مظاهر عبادته .
أ - خشوعه في صلاته :
وروى المؤرخون أنه إذا اقبل على الصلاة اصفر لونه « 27 » خوفا من اللّه وخشية منه ، فقد عرف عظمة اللّه تعالى ، خالق الكون وواهب الحياة فعبده عبادة المتقين والمنيبين .
ب - كثرة صلاته :
وكان كثير الصلاة فكان - فيما يقول الرواة - يصلي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعة « 28 » ولم تشغله شؤونه العلمية ، ومرجعيته العامة للأمة عن كثرة الصلاة ، فقد كانت أعز شيء عنده لأنها الصلة بينه
هامش
( 25 ) أعيان الشيعة ق 1 / 4 / 506 ، صفة الصفوة 2 / 63 .
( 26 ) صفة الصفوة 2 / 63 ، أعيان الشيعة ق 1 / 4 / 506 .
( 27 ) تاريخ ابن عساكر 51 / 44 .
( 28 ) تذكرة الحفاظ 1 / 125 ، تأريخ ابن عساكر 51 / 44 ، حلية الأولياء 3 / 182 .