كرمه وسخاؤه :
أما الكرم فهو من العناصر الأولية لأئمة أهل البيت ( ع ) فقد بسطوا أيديهم بسخاء نادر إلى الفقراء والسائلين ، وفيهم يقول الشاعر :
لو كان يوجد عرف مجد قبلهم * لوجدته منهم على أميال
إن جئتهم أبصرت بين بيوتهم * كرما يقيك مواقف التسآل
نور النبوة والمكارم فيهم * متوقد في الشيب والأطفال « 18 »
ويقول فيهم الكميت :
والغيوث الليوث إن أمحل * الناس فمأوى حواضن الأيتام
ويقول الكميت :
إذا أنشأت منهم بأرض سحابة * فلا النبت محظور ولا البرق خلب
وما ابدع ما قيل مما ينطبق عليهم :
كرموا وجاد قبيلهم من قبلهم * وبنوهم من بعدهم كرماء
فالناس ارض في السماحة والندى * وهم إذا عد الكرام سماء
لقد فطر الامام على حب الخير وصلة الناس وادخال السرور عليهم يقول ابن الصباغ : « كان محمد بن علي بن الحسين مع ما هو عليه من العلم والفضل والرئاسة والإمامة ظاهر الجود في الخاصة والعامة ، مشهور بالكرم في الكافة معروف بالفضل والاحسان مع كثرة عياله وتوسط حاله » « 19 » .
ويقول المؤرخون : انه كان أقل أهل بيته مالا وأعظمهم مئونة « 20 »
هامش
( 18 ) زهر الآداب 1 / 94 .
( 19 ) الفصول المهمة ( ص 227 ) .
( 20 ) أعيان الشيعة 4 / ق 1 / 176 .