ومع ذلك فكان يجود بما عنده لانعاش الفقراء والمحرومين ، وقد نقل الرواة بوادر كثيرة من كرمه ومن بينها :
1 - حدث كل من عبد اللّه بن عبيد وعمرو بن دينار قالا : ما لقينا أبا جعفر محمد بن علي إلا وحمل إلينا النفقة والكسوة ، ويقول : هذه معدة لكم قبل أن تلقوني « 21 » .
2 - روى سليمان بن قرم قال : كان أبو جعفر يجيزنا الخمسمائة درهم إلى الستمائة درهم إلى الألف ، وكان لا يمل من صلة الأخوان وقاصديه وراجيه « 22 » .
3 - قال الحسن بن كثير : شكوت إلى أبي جعفر محمد بن علي الحاجة وجفاء الاخوان فتأثر ( ع ) وقال : بئس الأخ يرعاك غنيا ، ويقطعك فقيرا ، ثم أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبعمائة درهم ، وقال : استنفق هذه فإذا نفذت فاعلمني . . « 23 »
4 - وكان ( ع ) يحبو قوما يغشون مجلسه من المائة إلى الألف ، وكان يحب مجالستهم منهم عمرو بن دينار ، وعبد اللّه بن عبيد ، وكان يحمل إليهم الصلة والكسوة ، ويقول : هيأناها لكم من أول السنة « 24 » .
5 - روت مولاته سلمى قالت : كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطعام الطيب ، ويلبسهم الثياب الحسنة ، ويهب لهم الدراهم وقد عذلته سلمى عن ذلك فقال لها : يا سلمى ما يؤمل في
هامش
( 21 ) الارشاد ( ص 299 ) .
( 22 ) الارشاد ( ص 299 ) .
( 23 ) صفة الصفوة 2 / 63 .
( 24 ) عيون الأخبار وفنون الآثار ( ص 217 ) .