هول دون الجنة » .
ثم قال في الثالثة :
« أسألك بحق حبيبك محمد لما غفرت الكثير من ذنوبي والقليل ، وقبلت مني العمل اليسير » .
ثم قال في الرابعة :
« أسألك بحق حبيبك محمد ( ص ) لما أدخلتني الجنة ، وجعلتني من سكانها ، ولما نجيتني من سفعات النار » « 30 » برحمتك ، وصلى اللّه على محمد وآله . . » « 31 »
وكشفت هذه الأدعية عن شدة تعلقه باللّه ، وعظيم انابته إليه ، وتمسكه بطاعته .
د - دعاؤه في قنوته :
وأثرت عنه بعض الأدعية التي كان يدعو بها في قنوته وهي :
1 - « اللهم ان عدوي قد استسن في غلوانه ، واستمر في عدوانه ، وأمن بما شمله من الحلم عاقبة جرأته عليك ، وتمرد في مباينتك ، ولك اللهم لحظات سخط بياتا وهم نائمون ، ونهارا وهم غافلون ، وجهرة وهم يلعبون ، وبغتة وهم ساهون ، وان الخناق قد اشتد ، والوثاق قد احتد ، والقلوب قد محيت ، والعقول قد تنكرت ، والصبر قد أودى ، وكادت تنقطع حبائله ، فإنك لبالمرصاد من الظالم ، ومشاهدة من الكاظم ، لا يعجلك فوت درك ، ولا يعجزك احتجاز محتجز ، وانما مهل استثباتا ، وحجتك على الأحوال البالغة الدامغة ، وبعبيدك ضعف البشرية وعجز الانسانية ، ولك سلطان الإلهية وملكة البرية ، وبطشة الأناة ، وعقوبة التأبيد .
هامش
( 30 ) سفعات النار : هي لفحات السعير التي تغير بشرة الانسان لشدة حرارتها .
( 31 ) فروع الكافي 3 / 322 .