تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

تركيز التشيع :

ومن معطيات الثورة الحسينية انها ركزت التشيع في اطاره العقائدي وأصبح عقيدة راسخة في نفوس الشيعة ، يقول فيليب حتى : « لقد ولدت الشيعة في اليوم العاشر من المحرم ، ومن ذلك اليوم أصبحت الإمامة في سلالة علي قاعدة من قواعد العقيدة الشيعية ، كما كانت نبوة محمد ( ص ) قاعدة من قواعد الاسلام « 1 » ويقول بعض المستشرقين : « لولا مقتل الحسين لما كانت هناك شيعة في الاسلام » « 2 » ويقول سترثمان : لقد كانت دماء الحسين التي سالت على سيوف القوات الحكومية هي النواة التي أنبتت العقيدة الشيعية أكثر من دماء علي الذي اغتالته يد متامر خارجي » . ويقول الشيخ التستري : انه لو لم يتحمل الحسين لهذه المصائب لم يظهر دين للشيعة ، وذلك لأن بني أمية لما استولوا على البلاد واظهروا الفساد ، وسعوا في اخفاء الحق ، حتى شبهوا الأمر على الناس ، فجعلوا سب علي من اجزاء الصلاة ، وادخلوا في أذهان الناس أن بني أمية أئمة الاسلام ، ورسخ ذلك في عقائد الناس من زمن طفولتهم حيث إنهم ألقوا ذلك إلى المعلمين ليفدوا الأطفال في مكاتبهم ومدارسهم ، فاعتقد الناس حقيقة ان هؤلاء أئمة الدين ، وان مخالفهم على ضلال . ولما قتل الحسين بتلك الكيفية وسبيت عياله تنبه الناس إلى أن هؤلاء لو كانوا أئمة حق ما فعلوا ذلك ، وان فعلهم لا يطابق دينا ولا مذهبا ولا عدلا ولا يطابق جور الجائرين « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ العرب 1 / 237 ( 2 ) الحسين بن علي لعمر أبو النصر ( ص 10 ) ( 3 ) خصائص الحسين ( ص 89 )