لقد أثارت مذبحة كربلا العواطف والأحزان في نفوس الشيعة وجعلتهم يؤمنون قبل كل شيء بضرورة اتحادهم للأخذ بثأر الامام العظيم الذي ثار من أجل العدل وإعادة حقوق المظلومين والمضطهدين .
تكوين الحس الاجتماعي :
وعملت نهضة الامام على تكوين الحس الاجتماعي وخلق روح الثورة في النفوس ، وقد تغيرت الأمة تغييرا كاملا فتسلحت بعد خمودها بقوة الايمان وقوة العزم والتصميم ، وتحررت من جميع السلبيات التي كانت ملمة بها ، فقد اخذت تنادي بحقوقها ، وتعمل جاهدة على اسقاط الحكم الأموي ، وهي تقدم - بسخاء - القرابين في ثورات متلاحقة تمثل سخطهم العارم وكراهيتهم الشاملة لبني أمية ، ولم يعد هناك أي ظل للخوف والفزع فيهم ، حتى اكتسحت مشاعر الزهو الأموي ، وأطاحت بجبروت الأمويين وطغيانهم .
لقد قلبت ثورة الإمام الحسين مفاهيم الخوف والخنوع التي كانت سائدة في الأمة إلى مبادئ الثورة والنضال والتحرر من ربقة الذل والعبودية ، فقد أعطاهم الامام قوة دافعة ، وأمدهم بروح وثابة لمقارعة الظلم والطغيان .
تفجير المواهب :
ومن معطيات الثورة الحسينية انها فجرت المواهب والعبقريات ، فبرزت طاقات هائلة من الأدب الرفيع في طليعة الأدب العالمي رقة