بفضل هدي الحسين ، وحسن سمته ، وما رسمه من سياسة حكيمة في الوقوف أمام ظلمهم ، وما اختطه من خطة قويمة في دفع عنتهم وبغيهم وما أبداه في حركاته من حزم وايثار » « 1 » .
لقد أطاح الامام بنهضته المباركة بتلك الرؤوس التي نفخها الكبر وأثقلها الغرور ، واعماها الطيش ، يقول السيد مير علي الهندي : « إن مذبحة كربلا قد هزت العالم الاسلامي هزا عنيفا مما ساعد على تقويض دعائم الدولة الأموية » « 2 » .
[ مظاهر هزيمة الأمويين ]
أما مظاهر الهزيمة الأموية بعد قتل الإمام ( ع ) فهي :
أ - تجريدهم من الواقع الاسلامي
لقد عملت مجزرة كربلا الرهيبة على تجريد الأمويين من الإطار الاسلامي ، وأثبتت أنهم على وثنيتهم وجاهليتهم ، فان ما جرى على آل الرسول ( ص ) من الإبادة الشاملة بعد أن حرمت عليهم القيادة العسكرية الماء ، وما جرى على ريحانة رسول اللّه ( ص ) من التمثيل بعد القتل ، وسبي حرائر النبوة وعقائل الوحي يطاف بهن من بلد إلى بلد ، وهن بحالة تقشعر منها الأبدان ليظهروا قهر آل النبي ( ص ) ، وابداء التشفي منهم أمام الرأي العام ، وما تمثل به يزيد من الشعر الذي انكر فيه نبوة الرسول ( ص ) وانه انما أباد عترته طلبا بثأر من قتل من الأمويين في واقعة بدر كل ذلك قد جرد الأمويين من كل نزعة اسلامية ، ودلل على مروقهم من الدين .
هامش
( 1 ) ريحانة الرسول ( ص 176 )
( 2 ) مختصر تاريخ العرب